تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ٤ لو كان حاضرا فخرج إلى السفر
[مسألة ٤: لو كان حاضرا فخرج إلى السفر]
مسألة ٤: لو كان حاضرا فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه و صحّ، و لو كان مسافرا و حضر بلده أو بلدا عزم على الإقامة به عشرة أيّام، فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر، وجب عليه الصوم، و إن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه (١).
(١) في المسألة صورتان:
الاولى: الحاضر الذي خرج إلى السفر، و قد فصّل فيه بين أن يكون زمان السفر قبل الزوال، فالواجب عليه الإفطار؛ بمعنى عدم تماميّة الصوم معه، و بين أن يكون بعد الزوال، فالواجب عليه البقاء على الصوم و يكون صحيحا، و هذه الصورة مختلف فيها جدّا، و الأقوال فيها كثيرة، و الروايات على طوائف متعدّدة:
فالطائفة الدالّة على ما في المتن من التفصيل روايات كثيرة:
منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته و هو يريد السفر و هو صائم؟ قال: فقال: إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر و ليقض ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزوال فليتمّ صومه (يومه خ ل) [١].
و مقتضى إطلاق الشرطيّة الاولى عدم الفرق بين صورة تبييت النيّة من الليل و عدمه.
و مثلها: روايات اخرى [٢] بين صحيحة و موثقة و إن كان بينها اختلاف من حيث التعرّض لفرضي المسألة، أو أحد الفرضين.
[١] الكافي ٤: ١٣١ ح ١، الفقيه ٢: ٩٢ ح ٤١٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٢٨ ح ٦٧١، الاستبصار ٢: ٩٩ ح ٣٢١، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٥ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٥.