تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ٤ لا يجب الفور في القضاء
..........
بالوجوب، و أنّه [١] كان لا يجوّز التواني و التهاون.
هذا، و لكنّ الغاية الإشعار لا الدلالة، و أنّ التعبيرين يصدقان حقيقة مع عدم الوجوب، و يتحقّقان في الواجب الموسّع مع عدم امتثاله في أوائل أزمنة الإمكان، مع أنّك عرفت تقرير النبي صلّى اللّه عليه و آله نساءه على تأخير قضاء الصوم إلى شعبان.
ثانيها: التعبير عن التأخير بالتضييع الذي لا يلائم إطلاقه إلّا مع ترك الواجب.
و الجواب عنه هو الجواب عن الأوّل.
ثالثها: التعبير بكلمة «الفدية»؛ أي الكفّارة المجعولة لجبران الحزازة الحاصلة بترك الواجب مثلا.
و ضعفه واضح لا يحتاج إلى البيان، مع أنّ إطلاق الفدية لم يقع إلّا في خصوص بعض الموارد؛ كمن استمرّ به المرض، و لا مجال لاحتمال الحرمة فيه بوجه، خصوصا مع ملاحظة الأمر بالفدية في موارد لا يحتمل فيه الحرمة بوجه، كما في بعض محرّمات الإحرام.
رابعها: الأمر بالصدقة عليه في جملة من الروايات [٢].
و الجواب: أنّه لا ملازمة بين وجوب الصدقة و عدم جواز التأخير، و مرجع هذه الروايات إلى التخيير بين البدار و الصدقة، و يدلّ على عدم الوجوب صريحا رواية سعد بن سعد، عن رجل، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثمّ يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ما عليه في ذلك؟ قال: احبّ له تعجيل الصيام، فإن كان أخّره فليس
[١] أي المستدلّ.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥- ٣٣٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥.