تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - مسألة ١٦ لو خرج بالتجشّؤ شي ء و وصل إلى فضاء الفم، ثمّ نزل من غير اختيار
[مسألة ١٦: لو خرج بالتجشّؤ شيء و وصل إلى فضاء الفم، ثمّ نزل من غير اختيار]
مسألة ١٦: لو خرج بالتجشّؤ شيء و وصل إلى فضاء الفم، ثمّ نزل من غير اختيار، لم يبطل صومه، و لو بلعه اختيارا بطل و عليه القضاء و الكفّارة.
و لا يجوز للصائم التجشّؤ اختيارا إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار، و إن لم يعلم به- بل احتمله- فلا بأس به، بل لو ترتّب عليه حينئذ الخروج و الانحدار لم يبطل صومه. هذا إذا لم يكن من عادته ذلك، و إلّا ففيه إشكال، و لا يترك الاحتياط (١).
بالأهمّ مطلقا و الأمر بالمهمّ معلّقا على عصيانه، بل بنحو ثبوت الإطلاق في كلّ من الأمرين، و عدم كون التضادّ و عدم إمكان الاجتماع موجبا لخروج الأمر بالمهمّ عن الإطلاق، و لا محالة تكون العبادة صحيحة متعلّقة للأمر غير المشروط، و قد اخترنا هذا النظر في ذلك البحث فراجع [١]. و مبنى العروة ظاهرا عدم الإمكان، كما لعلّه المشهور، و لذا اختار البطلان و لو مع عدم تحقّق القيء أصلا، كما لا يخفى.
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: لو خرج بالتجشّؤ غير الاختياري شيء و وصل إلى فضاء الفم، فتارة:
ينزل من غير اختيار كخروجه، ففي هذا الفرض لا يبطل صومه. و اخرى: لو بلعه اختيارا و لم يكن نزوله كخروجه غير اختياري يبطل صومه، و يترتّب عليه القضاء و الكفّارة؛ لصدق الأكل الاختياري حقيقة، و قد عرفت أنّه لا خصوصيّة للمأكول؛ فإنّ الأكل يوجب البطلان و لو كان المأكول مثل التراب فضلا عمّا يؤكل عادة.
[١] سيري كامل در اصول فقه ٦: ٢٢٤- ٢٣٠.