تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ١١ من أجنب في الليل في شهر رمضان
..........
الاولى: ما لو كان بانيا على عدم الاغتسال لأجل فسقه و عدم مبالاته بالشئون الدينيّة و الوظائف الشرعيّة، أو متردّدا فيه، أو غير ناو للاغتسال و إن لم يكن متردّدا و لا ذاهلا و غافلا، فلا إشكال في كونه من المصاديق الظاهرة لتعمّد البقاء؛ لعدم الفرق في تحقّق التعمّد بين صورة الاستيقاظ إلى الطلوع و ترك الاغتسال قبله، و بين ما لو كان بانيا على عدم الاغتسال لو استيقظ و إن كان يجري في الثاني احتمال التوبة و العزم على الغسل لو استيقظ قبله، و لكنّه لا يجدي بالإضافة إلى الوصف الفعلي؛ و هو البناء على عدم الاغتسال و استمرار النوم إلى الطلوع.
كما أنّه لا فرق بين صورة البناء على عدم الاغتسال مع الاستيقاظ، و بين صورة الترديد فيه، بل و صورة عدم نيّة الاغتسال و إن كانت مع عدم الترديد؛ لأنّ الصوم عبارة عن النيّة على ترك المفطرات في الزمن المخصوص مقترنا بقصد التقرّب، و المفروض في هذه الصور بأجمعها عدم تحقّق النيّة المعتبرة، فاللازم عليه القضاء و الكفّارة على ما تأتي.
الثانية: عكس الصورة السابقة؛ و هي ما لو كان بانيا على الاغتسال و عازما عليه و لكن استمرّ نومه إلى الطلوع و لم يستيقظ قبله أصلا، و في المتن حكم بأنّه لا شيء عليه لا القضاء و لا الكفّارة، لكن استدركه بقوله: «لا ينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط- لو استيقظ ثمّ نام و لم يستيقظ حتى طلع الفجر- بالجمع بين صوم يومه و قضائه و إن كان الأقوى صحّته» إلخ.
أقول: أمّا وجه الصحّة و أنّه لا شيء عليه لا القضاء و لا الكفّارة؛ فلأنّه و إن صار جنبا و لو اختيارا، إلّا أنّه مع البناء على الاغتسال و العزم عليه و استمرار النوم إلى الطلوع- الذي لا محالة يكون أمرا غير اختياري- لا وجه للحكم بالبطلان.
نعم، هنا روايات لا بدّ من ملاحظتها.