تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - مسألة ١٠ لو استيقظ بعد الصبح محتلما
[مسألة ٩: من لم يتمكّن من الغسل- لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم]
مسألة ٩: من لم يتمكّن من الغسل- لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم؛ و لو لضيق الوقت- وجب عليه التيمّم للصوم، فمن تركه حتّى أصبح كان كتارك الغسل. و لا يجب عليه البقاء على التيمّم مستيقظا حتّى يصبح و إن كان أحوط (١).
[مسألة ١٠: لو استيقظ بعد الصبح محتلما]
مسألة ١٠: لو استيقظ بعد الصبح محتلما، فإن علم أنّ جنابته حصلت في الليل صحّ صومه إن كان مضيّقا إلّا في قضاء شهر رمضان، فإنّ الأحوط فيه الإتيان به و بعوضه؛ و إن كان جواز الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة. و إن كان موسّعا بطل إن كان قضاء شهر رمضان، و صحّ إن كان غيره أو كان مندوبا، إلّا أنّ الأحوط إلحاقهما به. و إن لم يعلم بوقت وقوع الجنابة، أو علم بوقوعها نهارا، لا يبطل صومه من غير فرق بين الموسّع و غيره و المندوب، و لا يجب عليه البدار إلى الغسل، كما لا يجب على كلّ من أجنب (١) من لم يتمكّن من الغسل بسبب فقدان الماء أو بغيره من الأسباب- و لو كان هو ضيق الوقت- تنتقل وظيفته إلى التيمّم، و هو يكفي بدله، كما هو مفاد قوله عليه السّلام «التيمّم أحد الطهورين». و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «يكفيك الصعيد عشر سنين» [١].
ثمّ إنّه لا يجب على المتيمّم البقاء على التيمّم مستيقظا حتّى يصبح، و منشأ توهّم الوجوب بطلان التيمّم بمجرّد النوم، فيصدق البقاء على الجنابة مثلا متعمّدا، و الوجه في العدم أنّ النوم كما يؤثّر في بطلان التيمّم كذلك يؤثّر في بطلان الغسل؛ و لأجله يجب التوضّؤ للصلاة إذا اغتسل قبل النوم، و من الواضح عدم لزوم تكراره بل جواز النوم بعده. نعم، مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك كما في المتن.
[١] تقدّما في ص ٨١.