تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - الخامس تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان و قضائه
..........
و ظاهر المتن أنّ الأقوى في قضاء شهر رمضان البطلان بالإصباح جنبا و إن لم يكن عن عمد، خلافا لظاهر العروة [١]، و لعلّ الوجه فيه إطلاق الروايتين، بل ظهور الثانية في صورة عدم التعمّد.
بقي في المسألة فروع متعددة:
الأوّل: من مضى عليه صوم يوم أو أيّام من شهر رمضان و نسي غسل الجنابة، و قد قوّى في المتن فيه البطلان للروايات الواردة في هذا المجال، مثل:
رواية إبراهيم بن ميمون- التي رواها المشايخ الثلاثة- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى تمضي لذلك جمعة، أو يخرج شهر رمضان؟ قال: عليه قضاء الصلاة و الصوم [٢].
و رواية الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان؟ قال: عليه أن يقضي الصلاة و الصيام [٣].
و يدلّ عليه في خصوص الصلاة حديث «لا تعاد» [٤] المعروف؛ لأنّ الطهور أحد الخمسة المستثناة فيه، كما لا يخفى.
الثاني: الفرض بالإضافة إلى غير شهر رمضان من النذر المعيّن و قضاء شهر رمضان، و قد قوّى في المتن عدم اللحوق مع النهي عن ترك الاحتياط في قضاء
[١] العروة الوثقى ٢: ٢٢، الأمر الثامن.
[٢] الفقيه ٢: ٧٤ ح ٣٢٠، الكافي ٤: ١٠٦ ح ٥، تهذيب الأحكام ٤: ٣٣٢ ح ١٠٤٣، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٦٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٧ ح ١، و ص ٢٣٨، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣٠ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٣١١ ح ٩٣٨ و ص ٣٢٢ ح ٩٩٠، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣٠ ح ٣.
[٤] الفقيه ١: ١٨١ ح ٨٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢ ح ٥٩٧، و عنهما وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ٩ ح ١.