تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - و منها ما يجب بعد العجز عن غيره
بالمدّين إنّما هو فيما لا يوجب النقص عن الستّين، و إلّا اقتصر على المدّ و يتمّ الستّين، و لو عجز عن التصدّق صام على الأحوط لكلّ مدّ يوما إلى الستّين، و هو غاية كفّارته، و لو عجز صام ثمانية عشر يوما.
و كفّارة صيد المحرم البقر الوحشيّ؛ فإنّها بقرة، و إن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، و يتصدّق به على ثلاثين مسكينا لكلّ واحد مدّ على الأقوى، و الأحوط مدّان، فإن زاد فله، و إن نقص لا يجب عليه الإتمام، و لا يحتاط امرأته، أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين، و لا صلاة لهما حتّى يكفّرا، أو يتوبا من ذلك، فإذا خدشت المرأة وجهها، أو جزّت شعرها، أو نتفته، ففي جزّ الشعر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا، و في الخدش إذا دميت، و في النتف كفّارة حنث يمين ... إلخ [١].
و قد استشكل [٢] على الرواية بضعف السند من جهة الراوي، و لكنّ الدلالة ظاهرة، كما أنّ الظاهر انجبار ضعف سند الرواية بعمل الأصحاب على طبقها، كما هو مقتضى التحقيق عندنا على ما مرّ مرارا، فاللازم الأخذ بها و الفتوى على طبقها.
و أمّا كفّارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا: فإنّها في الرتبة الأولى هي البدنة، و مع العجز عنها صيام ثمانية عشر يوما، و قد حقّقنا هذا الفرع في كتابنا في شرح تحرير الوسيلة من هذا الكتاب في باب الحجّ مفصّلا [٣]، و قد طبع مرّتين في إيران و غيرها، فراجع.
[١] تهذيب الأحكام ٨: ٣٢٥ ح ١٢٠٧، و عنه وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٢، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات ب ٣١ ح ١.
[٢] المستشكل هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٣٩.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحجّ ٥: ٩٥- ٩٩.