تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - الرابع أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة
[الرابع: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة]
الرابع: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة. و أمّا الأزيد فلا بأس به، و لا حدّ لأكثره و إن وجب الثالث لكلّ اثنين، فإذا اعتكف خمسة أيّام وجب السادس، و إذا صار ثمانية وجب التاسع على الأحوط و هكذا. و اليوم من و مثلها: صحيحة محمّد بن مسلم [١]. و في موثّقته التي عدّت رواية مستقلّة- و لكنّ الظاهر أنّها متّحدة مع الرواية الأولى- قوله عليه السّلام: لا يكون الاعتكاف إلّا بصيام [٢]. و غير ذلك من الروايات [٣] الواردة بهذا المضمون.
و الذي ينبغي التنبيه عليه في هذا الأمر أنّ المستفاد من الأدلّة مدخليّة طبيعة الصيام في تحقّق الاعتكاف، فلا فرق بين أقسام الصوم و أقسام الاعتكاف، و كونه مؤدّيا عن نفسه أو عن غيره، و قد عرفت استمرار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على الاعتكاف في شهر رمضان، خصوصا في العشر الأواخر منه، و في المتن «بل يصحّ إيقاع الاعتكاف النذري و الإجاري في شهر رمضان»، خصوصا مع ما عرفت من أنّ الأمر في العنوانين لم يتعلّق إلّا بالوفاء بهما.
نعم، لو كان هناك انصراف في البين لا يجوز، و قد ترقّى في المتن إلى أنّه «لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة، و كان عليه صوم منذور، أجزأه الصوم في أيّام الاعتكاف وفاء بالنذر»؛ لعدم تقيّد أحد النذرين بما يخالف الآخر؛ لما عرفت من أنّ الشرط هي الطبيعة.
هذا، و قد فرّع السيّد في العروة على اعتبار هذا الأمر أنّه لا يصحّ وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز الصوم فيها، و لا من الحائض و النفساء، و لا في
[١] الكافي ٤: ١٧٦ ح ٢، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٦، كتاب الاعتكاف ب ٢ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٨ ح ٨٧٤، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٧، كتاب الاعتكاف ب ٢ ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٥- ٥٣٨، كتاب الاعتكاف ب ٢.