تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - مسألة ٢ كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
..........
تمر، فقال له النبيّ صلى اللّه عليه و آله: خذ هذا و تصدّق بها. فقال: و الذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لا بيتها [١] أهل بيت أحوج إليه منّا، فقال: خذه و كله أنت و أهلك؛ فإنّه كفّارة لك [٢].
و هذه الرواية ضعيفة، كما أنّك عرفت سقوط الطائفتين المتوسطتين عن الاعتبار لأجل الإعراض، فتبقى الصحيحة الأخيرة الصريحة في الترتيب في مقابل الطائفة الاولى، فلو قلنا بوجود التعارض و عدم إمكان الجمع المقبول عند العقلاء الموجب للخروج عن عنوان المتعارضين، فاللازم الأخذ بالطائفة الاولى؛ لموافقتها لفتوى المشهور التي هي أوّل المرجّحات على ما ذكرناه مرارا.
و أمّا ما افيد [٣] من دلالة تلك الطائفة على التخيير بالظهور الوضعي، و دلالة الصحيحة الأخيرة على التعيين بالظهور الإطلاقي، و هو لا يقاوم الظهور الوضعي كما قرّر في الاصول، فهو لا يوجب الخروج عن عنوان المتعارضين، و هو الملاك كما قرّر فيه، فتدبّر.
المقام الثالث: فيما جعله مقتضى الاحتياط الوجوبي من لزوم الجمع بين الخصال إن كان الإفطار على محرّم، كالأمثلة المذكورة في المتن، و قد أفتى به السيّد قدّس سرّه في العروة [٤]، و عن المحقّق في المعتبر [٥] أنّه لم يجد عاملا بكفّارة الجمع، و كيف كان،
[١] يعني المدينة المنوّرة، و لابتاها: حرّتان عظيمتان يكتنفانها (مجمع البحرين ٣: ١٦٥٤- ١٦٥٥، لوب).
[٢] الفقيه ٢: ٧٢ ح ٣٠٩، معاني الأخبار: ٣٣٦ ح ١، المقنع: ١٩٣، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٤٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ٥.
[٣] المستند في شرح العروة ٢١: ٣١٣.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٣٥ مسألة ٢٤٧٠.
[٥] المعتبر ٢: ٦٦٨.