تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع و كفّارة التخيير و الترتيب
[مسألة: يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع و كفّارة التخيير و الترتيب]
مسألة: يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع و كفّارة التخيير و الترتيب، و يكفي في حصوله صوم الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني كما مرّ.
و كذا يجب التتابع على الأحوط في الثمانية عشر بدل الشهرين، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات، و لا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه ذلك الإفطار في الأثناء لعذر من الأعذار، فيبني على ما مضى كما تقدّم (١).
و مع ذلك فالحقّ مع المشهور؛ لأنّ الشهرة الفتوائيّة مطابقة للموثّقة، و لا يبعد أن يكون وجه جمع المشهور إرادتهم عدم طرح الطائفة الأخرى بنحو الإطلاق، لا أنّه هو الجمع العرفي المخرج للمورد عن المتعارضين، فتدبّر جيّدا.
و أمّا كفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب: فقد تقدّمت في رواية خالد بن سدير المتقدّمة في صدر المسألة، و عرفت انجبار ضعفها بفتوى المشهور.
و أمّا كفّارة النذر و العهد: فهي مذكورة في كتاب النذر و العهد مفصّلا [١]، و قد ذكرناها هناك.
(١) لا إشكال [٢] في وجوب التتابع في صوم شهرين في الموارد المذكورة في المتن، و سيأتي حكم التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين، بل في مطلق صيام سائر الكفّارات.
و أمّا كفاية التتابع بالنحو المذكور في المتن: مع أنّه خلاف فهم العرف، فيدلّ عليها روايات:
عمدتها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن قطع صوم كفّارة اليمين و كفّارة
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب النذر و العهد: ٢٦٣- ٢٦٦.
[٢] مستمسك العروة ٨: ٥٢٠، المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٥٢.