تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - مسألة ١ شرائط صحّة الصوم امور
..........
و منها: رواية محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال؟ قال: تفطر ... الحديث [١].
و منها: غير ذلك من الروايات الدالّة على اعتبار الأمر المذكور.
و في مقابلها رواية أبي بصير- الدالّة على التفصيل بين ما قبل الزوال و ما بعده- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل و تشرب، و إن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل و لتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل و تشرب [٢].
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية: أقول: حمله الشيخ على الوهم من الراوي لما مضى و يأتي، و يمكن حمل الاعتداد على احتساب الثواب و تجديد النيّة للإمساك و إن وجب القضاء؛ إذ لا تصريح فيه بنفي وجوب القضاء، و يكون المراد بقوله عليه السّلام: «ما لم تأكل و تشرب» بعد الغسل.
و الرواية شاذّة لا عامل بها، بل كما أفاد بعض الأعلام قدّس سرّه قد بلغت من الهجر مرتبة لم يتعرّض لها في الجواهر، بل و لا صاحب الحدائق، مع دأبه التعرّض لكلّ رواية تناسب المسألة و إن ضعفت أسانيدها [٣].
و كيف كان، فالرواية معرض عنها لا تصلح لمعارضة ما تقدّم.
و من شرائط الصحّة عدم المرض: و كذا السفر على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٣ ح ١٢١٧، الاستبصار ١: ١٤٦ ح ٥٠١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٥ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٣ ح ١٢١٦، الاستبصار ١: ١٤٦ ح ٥٠٠، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٢، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٨ ح ٤.
[٣] المستند في شرح العروة ٢١: ٤٥٩.