تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - السادس تعمّد الكذب على اللّه تعالى و رسوله و الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- على الأقوى
[السادس: تعمّد الكذب على اللّه تعالى و رسوله و الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- على الأقوى]
السادس: تعمّد الكذب على اللّه تعالى و رسوله و الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- على الأقوى، و كذا باقي الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام على الأحوط، من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا، و بين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية و نحوها؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم عليهم السّلام، فلو سأله سائل: هل قال النبي صلّى اللّه عليه و آله كذا؟ فأشار «نعم» في مقام «لا»، أو «لا» في مقام «نعم» بطل صومه. و كذا لو أخبر صادقا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثمّ قال: ما أخبرت به عنه كذب، أو أخبر عنه كاذبا في الليل، ثمّ قال في النهار: إنّ ما أخبرت به في الليل صدق، فسد صومه. و الأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذبا بأنّه فعل كذا، أو كان كذا. و الأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار؛ بأن كان هاذلا أو لاغيا (١).
لذهاب المشهور [١] إليه، كما عرفت.
الصورة الثالثة: ما لو كان ذاهلا و غافلا عن الاغتسال بوجه لا يكون بانيا على فعله و لا بانيا على تركه، و قد ذكر وجهين في اللحوق بالأوّل أو الثاني، و جعل الأوجه اللحوق بالثاني؛ أي في وجوب القضاء عليه، و لعلّ الوجه فيه ما عرفت من كون الصوم أمرا عباديا يعتبر فيه قصد الإمساك عن المفطرات التي منها تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر، و لا يلائمه عدم البناء و لو كان منشؤه الذهول و الغفلة.
(١) لا إشكال و لا خلاف [٢] في ثبوت الحرمة التكليفيّة في الكذب على اللّه- تعالى- و رسوله و الأئمّة صلوات اللّه عليهم، و كذا غيرهم، خصوصا الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام.
[١] رياض المسائل ٥: ٣٥٥- ٣٥٦، جواهر الكلام ١٦: ٢٧٥، مستمسك العروة ٨: ٢٩٨.
[٢] رياض المسائل ٥: ٣٢٢، جواهر الكلام ١٦: ٢٢٣- ٢٢٤، المستند في شرح العروة ٢١: ١٣١.