تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
الآخر كالجماع مثلا، فتدبّر. مع ورودها في الجهل بالموضوع؛ لأنّ المفروض كون اليوم يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان، فهل تمكن استفادة حكم المريض منها أو الجهل بالحكم أو زوال الحيض و مثله؟ و أمّا ما حكي عن المحقّق الهمداني قدّس سرّه من دعوى الانجبار بعمل المشهور [١] فهو غير تامّ بعد عدم إحراز استناد المشهور إلى مثلها، و احتمال استنادهم إلى الوجوه الاخر التي مرّت الإشارة إليها.
ثمّ إنّه ربما يتمسّك للحكم في صورة الجهل و النسيان بحديث الرفع [٢] المتضمّن لرفع ما لا يعلمون و الخطأ و النسيان، مع أنّه من الواضح أنّ الحديث دالّ على رفع الحكم و مسوق في مقام الامتنان، و الغرض إثبات الوجوب على ذوي الأعذار قبل الزوال على خلاف القاعدة، كما في المسافر على ما عرفت، و الامتنان لا يلائم ذلك.
ثمّ إنّ قوله في المتن: «نعم في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال، بل في المرض لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قرب» إلّا أنّه غير خال عن الإجمال و الإبهام؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله: «في مطلق الأعذار إشكال»، ناظر في نفسه إلى الأعذار غير المذكورة في كلامه من الجهل و النسيان و الغفلة و المرض و السفر، لكنّ التّرقّي عن ذلك بقوله: «بل في المرض لا يخلو من إشكال»، يشعر بل يدلّ على عدم كون المراد من المطلق ما ذكرنا.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الحكم جار بالإضافة إلى المسافر الذي رجع قبل الزوال و لم يتناول المفطر، و هو على خلاف القاعدة المقتضية للبطلان على ما عرفت، فاللازم الاقتصار عليها ما لم يكن هناك دليل، و قد مرّ عدمه.
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٣١٤.
[٢] الفقيه ١: ٣٦ ح ١٣٢، الخصال: ٤١٧ ح ٩، و عنهما وسائل الشيعة ٨: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٠ ح ٢.