تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٦ لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخيّر بين تقديم السابق و تأخيره
[مسألة ٦: لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخيّر بين تقديم السابق و تأخيره]
مسألة ٦: لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخيّر بين تقديم السابق و تأخيره. نعم، لو كان عليه قضاء رمضان هذه السنة مع قضاء رمضان سابق، و لم يسع الوقت لهما إلى رمضان الآتي، يتعيّن قضاء رمضان هذه السنة على الأحوط. و لو عكس فالظاهر صحّة ما قدّمه و لزمه الكفّارة؛ أعني كفّارة التأخير (١).
و ثانيا: أنّ التفصيل في الصورة الثانية- التي لا يتّصف الواجب بأيّة خصوصيّة- في صقع الواقع و في علم اللّه سبحانه، بين ما لم يكن هناك امتياز من جهة أمر خارجيّ و أثر جعليّ، و بين ما كان هناك امتياز من تلك الجهة، كما في مثال الاستدانة المذكور- ممّا لا يكاد يستقيم؛ فإنّ الظاهر ترتّب ذلك الأمر الخارجي و الأثر الجعلي في الصورة الثانية بأداء فرد من الدين؛ ضرورة أنّ أداء الدين و إن كان من العناوين القصديّة، إلّا أنّ انضمام نيّة خصوص الدين الذي وقع في مقابله الرهن لا دليل عليه، و لذا لو دفع الدين الواحد الواقع في مقابله الرهن مع عدم التوجّه إلى الرهن حال الأداء، لا مجال للمناقشة في الفكّ.
و كذا الوفاء بالنذر؛ فإنّه و إن كان واجبا قصديّا، إلّا أنّه لا يعتبر فيه قصد القربة، فمن نذر تطهير ثوبه من النجاسة فألقى ثوبه في الماء من دون الالتفات إليه يصير طاهرا لا محالة و إن لم يتحقّق منه التطهير مباشرة، و لم يتحقّق منه القصد إليه، و المقام من هذا القبيل.
فالمتحصّل أنّه لا يجب رعاية الترتيب و لا التعيين مطلقا، من دون فرق بين الموارد كما هو ظاهر المتن.
(١) أمّا التخيير بين تقديم السابق و تأخيره فلما عرفت من عدم لزوم البدار و صيرورة الوقت موسّعا بدخول رمضان الآتي، ففي صورة سعة الوقت لكليهما يتخيّر في القضاء بين تقديم السابق و تأخيره، و في صورة عدم سعة الوقت لكليهما