تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
لكونه يوم الشك كما لا يخفى.
و بهذا يجاب عن الطائفة الثانية؛ فإنّها مطلقات و لا دلالة فيها على الحصر، خصوصا مع عدم التعرّض إلّا للرؤية، و لا مانع من تقييدها بمثل الرواية بعد اشتهار التقييد و حمل المطلق على المقيّد، كما أنّه لا بدّ من التصرّف فيها بلحاظ الطائفة الاخرى؛ لأنّ مفادها الحصر في الرؤية، و مفاد تلك الطائفة الحصر في أمرين، فتدبّر.
و أمّا الخدشة الرابعة: فمدفوعة بإمكان التفكيك في الرواية و عدم العمل ببعض فقراتها؛ فإنّه لا يوجب طرد الرواية رأسا، و لذا يخطر بالبال أوّلا لزوم العمل بالرواية في المقام و الالتزام بمفادها مطلقا من دون أيّ قيد، كما صنعه الشيخ على ما عرفت.
نعم، يجري فيها احتمال أن تكون الرواية غير متعرّضة لحكم شرعيّ، بحيث تكون في مقام بيان الحكم بطريقيّة التطويق شرعا كسائر الطرق المتقدّمة، بل في مقام بيان حكم تكوينيّ واقعيّ، و أنّ التطوّق بمقتضى القواعد الفلكية و العلوم النجوميّة يكشف عن عدم كون الليلة ليلة أوّل الشهر، بل هي الثانية من الليالي، و الكشف فيه كشف قطعيّ بمقتضى تلك القواعد، و يؤيّده جعل الظلّ دليلا؛ أي كاشفا قطعيّا عن الليلة الثالثة. و عليه: فتخرج الرواية عن مرحلة التعبّد الشرعي.
هذا، و لكنّ الالتزام بمثل ذلك مشكل بالإضافة إلى الروايات بعد كون شأن الأئمّة عليهم السّلام بيان الأحكام الشرعيّة و المسائل التعبّديّة، مع أنّ شمول أدلّة حجّية خبر الواحد للرواية على هذا التقدير مشكل، خصوصا على المختار من عدم اعتبار أخبار العدل الواحد في الموضوعات الخارجيّة. نعم، لو كانت الرواية قطعيّ الصدور، أو كان المطلب مسموعا من شخص الإمام عليه السّلام لما كان فيه ريب، مع أنّ