تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
القائلين باعتبار هذا الأمر، إمّا مطلقا أو مع وجود القيد المذكور، لا يرونه إلّا طريقا شرعيّا، لا كاشفا قطعيّا.
و بالجملة: لم ينهض دليل يطمئنّ إليه على اعتبار هذا الطريق بوجه.
الأمر الثالث: أنّه لا اعتبار بغيبوبته بعد الشفق أيضا في كون أوّل الشهر هي الليلة الماضية، كما ذهب إليه بعضهم على ما حكي [١]، خلافا للمشهور [٢]، حيث لم يروا ذلك من الطرق و الأمارات.
و المستند ما رواه الشيخ بإسناده عن إسماعيل بن الحسن (بحر) [٣] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و رواه الكليني بإسناده عن الصلت الخزّاز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته و إذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين [٤]. و الظاهر كما هو المنقول عن غالب الكتب إسماعيل بن الحرّ، و في بعض النسخ إسماعيل بن الحسن، و على أيّ فالرواية ضعيفة لجهالة إسماعيل على التقديرين، و كذا الصلت الخزّاز على رواية الكليني.
و مع ذلك فهي معارضة برواية أبي علي ابن راشد قال: كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليه السّلام كتابا و أرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان، و ذلك في سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و كان يوم الأربعاء يوم شكّ، و صام أهل بغداد يوم الخميس،
[١] المقنع: ١٨٣.
[٢] رياض المسائل ٥: ٤١٥- ٤١٦، جواهر الكلام ١٦: ٣٦٥، مستمسك العروة ٨: ٤٦٤، المستند في شرح العروة ٢٢: ٩٢.
[٣] كذا في الوسائل ٧: ٢٠٤ ح ٣، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي، و في الطبعة الجديدة:
إسماعيل بن الحرّ.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ١٧٨ ح ٤٩٤، الاستبصار ٢: ٧٥ ح ٢٢٨، الكافي ٤: ٧٧ ح ٧ و ص ٧٨ ح ١٢، الفقيه ٢:
٧٨ ح ٣٤٣، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٩ ح ٣.