تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع و كفّارة التخيير و الترتيب
..........
يظهر من الجواهر [١]، حيث أفاد أنّ المأمور به ليس مطلق الثمانية عشر ليطالب بالدليل على اعتبار التتابع، بل ما كان جزءا من الشهرين، حيث يظهر من دليلها أنّ المراد الاقتصار على هذا المقدار بدلا من الأصل، فأسقط الزائد لدى العجز إرفاقا و تخفيفا على المكلّفين، فتكون متتابعة لا محالة؛ لاعتبارها إلى واحد و ثلاثين يوما، فتكون معتبرة في ثمانية عشر يوما منها بطبيعة الحال [٢].
و الجواب عنه: أنّ مطلق البدليّة من الشهرين مع توصيفهما بالتتابع دون البدل لا يقتضي اعتبار التتابع في البدل، مع أنّ بدليّة صوم الثمانية عشر من الشهرين غير ثابتة، بل يظهر من بعض الروايات [٣] بدليّة صوم العدد المذكور من الإطعام دون الصيام. بل ربما يقال [٤]: إنّه على فرض البدليّة لا دليل على كون صيام العدد بدلا من مثل هذا العدد بالإضافة إلى الشهر الذي يعتبر فيه التتابع، فمن المحتمل كونه بدلا من الشهر الآخر أو المتوسّط بين الشهرين. و قد عرفت أنّ روايات المفيد قدّس سرّه مرسلة و هي غير معتبرة، فلم يبق في البين دليل على اعتبار التتابع و إن كان مجموع ذلك موجبا للحكم بالاحتياط كما في المتن.
و أمّا صيام سائر الكفّارات: فاعتبار التتابع فيه هو المشهور [٥] بين الأصحاب أيضا. قال المحقّق في محكيّ الشرائع [٦]: إنّه يعتبر التتابع في جميع أقسام الصيام
[١] جواهر الكلام ١٧: ٦٧.
[٢] انظر المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٥٤- ٢٥٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٣١٢ ح ٩٤٤، الاستبصار ٢: ٩٧ ح ٣١٤، المقنعة: ٣٤٥- ٣٤٦، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٨١، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ٩ ح ١.
[٤] انظر المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٥٥- ٢٥٦.
[٥] مستمسك العروة ٨: ٥٢٢، المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٥٦.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٢٠٥.