تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ٩ لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
..........
و أمّا ثبوت التكفير بمدّ بدل كلّ يوم أيضا فلصحيحة زرارة المشتملة على قوله عليه السّلام: فإن كان صحّ فيما بينهما و لم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا و يتصدّق عن الأوّل [١].
و لصحيحة محمّد بن مسلم المتضمّنة لقوله عليه السّلام: إن كان برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه، و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين، و عليه قضاؤه [٢]. و بمثلها يقيّد إطلاق التصدّق في مثل الرواية الأولى؛ فإنّ المستفاد منهما أنّه مع التمكّن من القضاء لو تركها و لم يأت بها يجب عليه التكفير بمدّ في جميع الموارد الذي يجب القضاء.
الفرع الثاني: ما لو فاته لعذر و لم يستمرّ ذلك العذر إلى الرمضان الآتي، بل صار متمكّنا من القضاء، و مع ذلك لم يصم تهاونا و تسامحا، فإنّ ظاهر المتن وجوب التكفير عليه؛ أي بمدّ لكلّ يوم، و ثبوت القضاء لأجل عدم الإتيان به مع التمكّن منه؛ لأنّ المفروض عدم استدامة العذر و عدم استمراره و إن كان سقوط القضاء في خصوص ما كان العذر المستمرّ هو المرض.
و كيف كان، فالقدر المتيقّن من مورد الصحيحتين المذكورتين في الفرع الأوّل هي هذه الصورة، و من الواضح دلالتهما على ثبوت كفّارة المدّ مضافا إلى القضاء.
الفرع الثالث: هي الصورة المتقدّمة مع عزمه على القضاء بعد ارتفاع عذره فاتّفق عذر آخر عند الضيق؛ أي ضيق الوقت عن القضاء، و قد احتاط في المتن وجوبا بالجمع بين الكفّارة و القضاء و إن نفى البعد عن كفاية القضاء
[١] الكافي ٤: ١١٩ ذ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٠ ذ ح ٧٤٤، الاستبصار ٢: ١١١ ذ ح ٣٦٢، الفقيه ٢: ٩٥ ح ٤٢٩، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٢.
[٢] تقدمت في ص ٢٨٩.