تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٧ لو فاته صوم شهر رمضان لمرض أو حيض أو نفاس و مات قبل أن يخرج منه
..........
يقدر معها على القضاء.
و أمّا بالإضافة إلى الحيض و النفاس: فيدلّ على الحكم ذيل صحيحتي منصور و سماعة المتقدّمتين و غيرهما، فالحكم في أصل المسألة ممّا لا إشكال فيه.
و أمّا استحباب النيابة عنه: فالظاهر أنّ الصوم لم يكن واجبا على المنوب عنه و لا مستحبّا عليه؛ لأنّ المفروض عدم قدرته و عدم التمكّن من الصوم، لا أداء و لا قضاء، و تدلّ عليه صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان و ماتت في شوّال، فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال:
هل برئت من مرضها؟ قلت: لا ماتت فيه. قال: لا يقضى [١] عنها؛ فإنّ اللّه لم يجعله عليها. قلت: فإنّي أشتهي أن أقضي عنها و قد أوصتني بذلك؟ قال: كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله اللّه عليها، فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم [٢]. و الظاهر أنّ المراد من اشتهاء الصوم عن نفسه هو ما أفاده السيّد من أنّ الأولى إهداء الثواب إليها بعد عدم ثبوت حكم القضاء عليها حتّى ينوب عنها.
و منه يظهر أنّه لا وجه للحكم باستحباب النيابة عنها المتفرّعة على مجعوليّة الحكم على المنوب عنه و لو بنحو الاستحباب، كما في الحجّ الذي يؤتى به نيابة عن الصاحب عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف [٣].
[١] في الوسائل: لا تقضي.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٨ ح ٧٣٧، الاستبصار ٢: ١٠٩ ح ٣٥٨، الكافي ٤: ١٣٧ ح ٨، علل الشرائع: ٣٨٢ ح ٤، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١٢.
[٣] الخرائج و الجرائح ١: ٤٨٠ ح ٢١، و عنه فرج المهموم: ٢٥٦، و بحار الأنوار ٥٢: ٥٩ ح ٤٢، و مستدرك الوسائل ٨: ٧٠، كتاب الحجّ، أبواب النيابة في الحجّ ب ١١ ح ٩٠٩٨، و في وسائل الشيعة ١١: ٢٠٨، كتاب الحجّ، أبواب النيابة في الحجّ ب ٣٤ ح ٢ و إثبات الهداة ٣: ٦٩٥ ح ١٢ عنه مختصرا.