تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الرابع إنزال المني
[الرابع: إنزال المني]
الرابع: إنزال المني باستمناء، أو ملامسة، أو قبلة، أو تفخيذ، أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله، بل لو لم يقصد حصوله و كان من عادته ذلك بالفعل المزبور، فهو مبطل أيضا. نعم، لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله- و لو من جهة عادته من دون قصد له- لم يكن مبطلا (١).
و هو أنّه لو دخل بجملته متلويا و لم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل و إن كان لو انتشر كان بمقدارها [١]، و الظاهر البطلان في الفرع المذكور؛ لأنّ المفروض فيه إدخال الذكر بأجمعه، فهل يحتمل عدم الاكتفاء به و إن كان ملتويا غير منتشر؟
(١) لا إشكال في مفطريّة الإنزال بأيّ سبب تحقّق، و على أيّ فعل ترتّب إذا كان المقصود من إيجاده إنزال المني، من دون فرق بين الأسباب المذكورة في المتن و غيرها حتى النظر إلى الأهل إذا قصد به ذلك و إن كان نادرا، فما حكي عن بعض كالمحقّق [٢] من عدم البأس بالنظر و إن أنزل، محمول على عدم كون قصده من النظر الإنزال كما هو الغالب فيه، و إلّا فلا فرق بين النظر و غيره أصلا. نعم، قد عرفت أنّه لا يلزم في الجماع الإنزال؛ لأنّه مفطر مستقلّ في مقابل الإنزال و غيره من المفطرات.
و كيف كان، ففي الروايات الكثيرة الواردة في هذه المسألة غنى و كفاية، مثل:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني؟ قال: عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع [٣].
[١] العروة الوثقى ٢: ١٥ ذ الأمر الثالث.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٩٢.
[٣] الكافي ٤: ١٠٢ ح ٤، تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٦ ح ٥٩٧ و ص ٢٧٣ ح ٨٢٦، الإستبصار ٢: ٨١ ح ٢٤٧، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤ ح ١.