تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الحلق
[التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الحلق]
التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الحلق. و كذا لو أدخله عبثا. و أمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه. و كذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء. و الأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة و إن كان عدمه لمطلق الوضوء- بل لمطلق الطهارة- لا يخلو من قوّة (١).
يدخل الليل فعليه قضاؤه؛ لأنّه أكل متعمّدا [١].
و المناقشة في الطائفة المتقدّمة سندا أو دلالة واضحة المنع، كما في محكي الجواهر [٢]، و الجمع من حيث الدلالة غير ممكن، فاللازم الرجوع إلى المرجّحات، و الثابت منها هو مخالفة العامّة المتحقّقة بالإضافة إلى الطائفة الدالّة على عدم وجوب القضاء، غاية الأمر في خصوص موردها؛ و هو ما إذا كان في السماء غيم و إن لم يكن هناك قطع بدخول الغروب، بل كان مجرّد الظنّ لحجّيّته بالإضافة إلى المغرب في الصورة المذكورة. و لعلّه هو الوجه في التعبير به في هذه الصورة و إن كان شروع الأمر معنونا بعنوان القطع، كما عرفت.
(١) قد وردت في هذا المقام روايات، و العمدة منها روايتان:
إحداهما: رواية عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء و هو صائم؟ قال: ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك. قلت: فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء؟ قال: ليس عليه شيء.
[١] الكافي ٤: ١٠٠ ح ١ و ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٠ ح ٨١٥، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٢١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥٠ ح ١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٨٥.