تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١ شرائط صحّة الصوم امور
و لو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال، بل عدمها لا يخلو من قوّة.
و من شرائط الصحّة: أن لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة، فلا يصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى. نعم، استثني ثلاثة مواضع:
أحدها: صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي.
الثاني: صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا، و هو ثمانية عشر يوما.
الثالث: صوم النذر المشترط إيقاعه في خصوص السفر، أو المصرّح بأن يوقع سفرا و حضرا دون النذر المطلق (١).
(١) قد تعرّض في هذه المسألة لشرائط صحّة الصوم و اتّصافه بكونه موافقا للمأمور به، و هي أمور كثيرة تكون جملة منها معتبرة في جميع العبادات، صوما كانت أو غيره، و البعض الآخر في الصوم و مثله.
فمن الاولى: الإسلام و الإيمان و العقل؛ فإنّها معتبرة في صحّة جميع العبادات.
أمّا اعتبار الإسلام: فعلى تقدير القول باختصاص الفروع بغير الكفّار، خصوصا في مثل الصوم الذي وقع في أوّل آيته في الكتاب [١] الخطاب بالمؤمنين، فواضح؛ لعدم تكليف الكفّار بالصوم حتى يصحّ منهم، و ليس عدم تكليفهم كعدم تكليف غير البالغ الذي سيأتي إن شاء اللّه تعالى في المسألة الثالثة التعرّض له، و ذلك لأنّ تكليف غير البالغ يراد به عدم ثبوت التكليف الإلزامي إيجابا أو تحريما عليه، و إلّا
[١] سورة البقرة ٢: ١٨٣.