تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
و يعتدّ به من شهر رمضان [١]. و الظاهر أنّ المتفاهم العرفي من ذهاب عامّة النهار هو ذهاب أكثر أجزائه، و حمل العبارة على المجاز- كما حكي عن جماعة من الأصحاب على ما في الوسائل- أو على أنّ ما بين طلوع الفجر و الزوال أكثر من نصف النهار [٢]، خلاف الظاهر جدّا.
و منها: رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: الرجل يصبح و لا ينوى الصوم، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، فقال: إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى [٣]. و التبعّض في أجزاء النهار و الحساب له من الوقت الذي نوى يوجب حمل الرواية على الصوم المندوب القابل له، دون الواجب و ان كان غير معيّن؛ لأنّ المطلوب فيه هو جميع أجزاء النهار كما لا يخفى، و بعبارة اخرى: يجري في كلامه الأخير عليه السّلام احتمالات ثلاثة:
أحدها: أن يكون كناية عن البطلان فيما لو تحقّقت النيّة بعد الزوال؛ نظرا إلى أنّ الصوم حيث يكون في جميع أجزاء النهار من جهة، و من جهة اخرى يكون أمرا عباديّا، و لازمه وقوع جميع الأجزاء عن النيّة، و لذا قلنا بلزوم المقارنة مع طلوع الفجر أو تحقّق النيّة قبله مع الاستمرار الحكمي، فمرجع الكلام إلى أنّه لا يمكن التبعّض في الصوم، و هذا بخلاف ما إذا وقعت النيّة قبل الزوال؛ فإنّ الصوم
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٧ ح ٥٢٦ و ٥٣٠، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٢ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١١، جمل العلم و العمل: ٨٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٨ ح ٥٣٢ و ٥٢٨، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ١٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٢ ح ٨.