تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ١ شرائط صحّة الصوم امور
..........
و منها: غير ذلك من الروايات الظاهرة في المنع في السفر مطلقا.
و في مقابلها ما يدلّ على الجواز، مثل:
رواية إسماعيل بن سهل، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المدينة في أيّام بقين من شهر شعبان، فكان يصوم، ثمّ دخل عليه شهر رمضان و هو في السفر فأفطر، فقيل له: تصوم شعبان و تفطر شهر رمضان؟!
فقال: نعم، شعبان إليّ إن شئت صمت و إن شئت لا، و شهر رمضان عزم من اللّه- عزّ و جلّ- عليّ الإفطار [١].
و صحيحة سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول: كان أبي عليه السّلام يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف، و يأمر بظلّ مرتفع فيضرب له ... الحديث [٢].
هذا، و لكن رواية إسماعيل- مضافا إلى إرسالها- في غاية الضعف، و حكاية الفعل في الصحيحة إن كانت في مقام بيان الحكم كما هو الظاهر، يستفاد منها الإطلاق كما قرّرناه في محلّه، و لا مجال لدعوى الإجمال و إمكان الحمل على النذر، و من الممكن الاختصاص بيوم عرفة، فالظاهر تقدّم روايات المنع، أو الحمل على النذر جمعا.
ثمّ إنّ السيّد استثنى في العروة من عدم جواز الصوم المندوب أيضا في السفر، ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة، ثمّ قال: و الأفضل الأربعاء و الخميس و الجمعة [٣].
[١] الكافي ٤: ١٣٠ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٦ ح ٦٩٢، الاستبصار ٢: ١٠٢ ح ٣٣٤، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٣، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٢ ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٨ ح ٩٠١، الاستبصار ٢: ١٣٣ ح ٤٣٣، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٣، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٢ ح ٣.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٤٥، الثالث.