تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٢ يشترط في صحّة الصوم المندوب- مضافا إلى ما مرّ- أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب
..........
ما ذكر- أن لا يكون عليه قضاء صوم شهر رمضان، و نهى عن ترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفّارة و غيرها، بل نفى خلوّ التعميم عن القوّة و إن كان في العبارة اضطراب؛ فإنّ اللازم أن يذكر شهر رمضان بدل الواجب أوّلا، و يحتمل غلط النسخة، و كيف كان، فهنا حكمان:
أحدهما: أنّه يعتبر في صحّة الصوم المندوب أن لا يكون عليه قضاء صوم رمضان، و يدلّ عليه جملة من الروايات، مثل:
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن ركعتي الفجر؟ قال: قبل الفجر- إلى أن قال:- أ تريد أن تقايس؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة؟! فابدأ بالفريضة [١].
و صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أ يتطوّع؟ فقال: لا، حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان [٢].
و رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيّام أ يتطوّع؟ فقال: لا، حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان [٣]. لكن في سند الرواية بحث و إشكال، و في الاوليين غنى و كفاية، مع أنّ الظاهر أنّ الحكم مفروغ عنه حتّى عند الرواة عن الأئمّة عليهم السّلام.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٣٣ ح ٥١٣، الاستبصار ١: ٢٨٣ ح ١٠٣١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٨ ح ١.
[٢] الكافي ٤: ١٢٣ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٦ ح ٨٣٥، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٨ ح ٥.
[٣] الكافي ٤: ١٢٣ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٦ ح ٨٣٦، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٨ ح ٦.