تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٢ يشترط في صحّة الصوم المندوب- مضافا إلى ما مرّ- أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب
..........
ثانيهما: أنّه يعتبر في صحّة الصوم المندوب أن لا يكون عليه واجب آخر من كفّارة و غيرها، و ربما يستدلّ له بما رواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، و بإسناده عن أبي الصباح الكناني جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام و عليه شيء من الفرض [١]. قال: و قد وردت بذلك الأخبار و الآثار عن الأئمّة عليهم السّلام [٢].
و في كتاب المقنع قال: اعلم أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل و عليه شيء من الفرض، كذلك وجدته في كلّ الأحاديث [٣].
و لا مجال لحمل هذه الروايات على خصوص قضاء رمضان بسبب الروايات المتقدّمة، إذ الطائفتان مثبتتان، و لا وجه لحمل المطلق على المقيّد في المثبتتين؛ لعدم المنافات أصلا، و لعلّه لهذا السبب نفى الخلوّ عن القوّة في المتن كما عرفت.
و لكن ربما يناقش [٤] بأنّ الموجود في الفقيه شيء آخر غير ما هو المذكور في الوسائل؛ فإنّ الصدوق قد أخذ الإطلاق في عنوان بابه، فقال: «باب الرجل يتطوّع بالصيام و عليه شيء من الفرض» و قال: قد وردت الأخبار و الآثار عن الأئمّة عليهم السّلام: أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام و عليه شيء من الفرض، و ممّن روى ذلك الحلبي و أبو الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. و لأجله يحتمل أن يكون مراد الصدوق من الروايتين ما تقدّم آنفا في قضاء شهر رمضان، لكن فهم منه العموم و عدم الاختصاص بالقضاء.
١، ٢ الفقيه ٢: ٨٧ ح ٣٩٢، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٨ ح ٢ و ٣.
[٣] المقنع: ٢٠٣، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٨ ح ٤.
[٤] انظر المستند في شرح العروة ٢١: ٥٠٤- ٥٠٥.