تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مسألة ٤ لو كان حاضرا فخرج إلى السفر
..........
و يحتمل قويّا أن تكون هي نفس رواية رفاعة المتقدّمة، إذ من البعيد سؤال رفاعة عن الإمام عليه السّلام شيئا واحدا مرّتين، و إن كان بينهما اختلاف في التعبير، فمن المحتمل بل المظنون وحدة الرواية لا تعدّدها و إن كان الراوي عن رفاعة متعدّدا، ففي إحداهما ابن أبي عمير، و في الاخرى الحسن بن عليّ الوشاء.
هذا، و لم ينقل التخيير حتى عن واحد من أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين. فالعمدة الجمع بين الطائفتين الأوّلتين دلالة أو علاجا.
فنقول: ربّما يقال بتقديم الطائفة الاولى؛ لأنّها أصحّ سندا و مخالفة لمذهب العامّة، و الطائفة الاخرى موافقة لهم على ما حكى في الحدائق [١] عن العلّامة [٢] عن جملة من أكابر فقهاء الناس بل أكثرهم، و لكن ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه [٣] ما يرجع إلى وجود الجمع الدلالي بينهما برفع اليد عن إطلاق كلّ منهما بالآخر، و الحكم بأنّه لو كان السفر قبل الزوال، فإن كان مع تبييت النيّة ليلا فليفطر، و إلّا فمع انتفاء أحد الأمرين لا بدّ و أن يصوم، و هو المحكيّ عن مبسوط الشيخ قدّس سرّه [٤]، و ربّما تجعل صحيحة رفاعة الاولى شاهدة لهذا الجمع بناء على الصحيح، كما نقلنا عن الوسائل [٥]، لا بناء على قوله: «حتى يصبح» كما في النسخة المطبوعة من التهذيب حديثا، و في بعض الكتب الفقهيّة [٦].
[١] الحدائق الناضرة ١٣: ٤٠٦- ٤٠٧.
[٢] منتهى المطلب ٩: ٢٨٨- ٢٨٩.
[٣] المستند في شرح العروة ٢١: ٤٨١.
[٤] المبسوط ١: ٢٨٤.
[٥] و كذا في الوافي: ١١/ ٣١٣ ح ١٠٩٤١.
[٦] مثل منتهى المطلب: ٢/ ٥٩٩ (طبع الحجري) و لكن في الطبع الجديد: ٩/ ٢٩٠ «حين يصبح».