تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ٨ لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر
[مسألة ٨: لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر]
مسألة ٨: لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه و كفّر عن كلّ يوم بمدّ، و لا يجزئ لم يجعله عليها» أنّه يجري في التعليل احتمالان:
أحدهما: أنّ مرجع الضمير هو أصل الصوم، و معناه حينئذ أنّ كلّ من لم يجعل اللّه عليه الصوم لا يجب عليه القضاء، و هو ممّا لا يمكن الالتزام به؛ لأنّ كثيرا ممّن لا يجب عليه الصوم يجب عليه القضاء، كالمريض مع التمكّن من الصيام بعد رمضان، و المسافر إذا أقام، أو رجع عن السفر بعد شوّال.
ثانيهما: أن يكون مرجع الضمير في التعليل هو القضاء، و لعلّه الظاهر من الاحتمالين، فيختصّ مورده بما إذا لم يكن القضاء مجعولا عليه كالحائض. و دعوى كون عدم الجعل عليه في الصور الثلاث مطلقا ممنوعة أوّل الكلام، مع أنّ هنا روايات تدلّ على التفصيل بين المريض و الطامث، و بين المسافر، مثل:
موثّقة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت، فماتت قبل أن يخرج رمضان، هل يقضى عنها؟ فقال: أمّا الطمث و المرض فلا، و أمّا السفر فنعم [١].
و صحيحة أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت، فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضى عنها؟ قال: أمّا الطمث و المرض فلا، و أمّا السفر فنعم [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٩ ح ٧٤١، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١٦.
[٢] الكافي ٤: ١٣٧ ح ٩، الفقيه ٢: ٩٤ ح ٤٢٣، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٤.