تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الخامس تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان و قضائه
..........
وسائل في باب واحد مرّتين.
و رواية إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح، أيّ شيء عليه؟ قال: لا يضرّه هذا و لا يفطر و لا يبالي؛ فإنّ أبي عليه السّلام قال: قالت عائشة: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصبح جنبا من جماع غير احتلام، قال: لا يفطر و لا يبالي. و رجل أصابته جنابة فبقي نائما حتى يصبح، أيّ شيء يجب عليه؟ قال: لا شيء عليه، يغتسل ... الحديث [١].
هذا، و لكنّ الظاهر عدم إمكان الالتزام بمفاد الاولى الظاهر في عدم صدور هذا الأمر منه مرّة أو مرّتين؛ للتعبير بكلمة «كان» الظاهر في الاستمرار و التكرّر مرّات، و من المعلوم عدم ملائمته لشأن النبي صلّى اللّه عليه و آله. و دعوى كونه من خصائص النبي صلّى اللّه عليه و آله ممنوعة جدّا، فلا بدّ من ردّ علمه إلى أهله.
و الروايتان الأخيرتان- مع أنّ الثانية منهما مشتملة على الاستشهاد بكلام عائشة و هو ظاهر في التقيّة، بل في كلام المحقّق العراقي [٢] الجزم بكونه من مفتريات عائشة- لا تصلحان للمعارضة؛ لما سيأتي في بحث هذا الفرع من فروع هذا الأمر من الفرق بين النومة الاولى و غيرها؛ لأنّه لا أقلّ من المخالفة للشهرة التي هي أوّل المرجّحات، كما مرّ مرارا.
و من هذا القبيل ما رواه في المقنع، عن حمّاد بن عثمان، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل و أخّر الغسل حتى يطلع الفجر؟
فقال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يجامع نساءه من أوّل الليل ثمّ يؤخّر الغسل حتى يطلع
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٠ ح ٦١٠، الاستبصار ٢: ٨٥ ح ٢٦٦ و ص ٨٨ ح ٢٧٥، و عنهما وسائل الشيعة ١٠:
٥٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٦.
[٢] شرح تبصرة المتعلّمين ٣: ١٥٠.