تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٥ لا يجب الترتيب في القضاء و لا تعيين الأيّام
[مسألة ٥: لا يجب الترتيب في القضاء و لا تعيين الأيّام]
مسألة ٥: لا يجب الترتيب في القضاء و لا تعيين الأيّام، فلو كان عليه أيّام فصام بعددها بنيّة القضاء كفى و إن لم يعيّن الأوّل و الثاني، و هكذا (١).
عليه شيء» [١]. و لكنّها ضعيفة السند و إن كان لا فرق فيها من حيث الدلالة بين ما كان منشأ الإفطار و جوازه المرض، أو غيره كالسفر و نحوه، و إن كان ظاهر بعض الروايات اختصاص الحكم بمن استمرّ عليه المرض؛ كرواية ضعيفة للفضل بن شاذان دالّة على ما ذكرنا، مع الاشتمال على التعليل بقوله عليه السّلام: لأنّه دخل الشهر و هو مريض، فلم يجب عليه الصوم في شهره و لا في سنته للمرض الذي كان فيه، و وجب عليه الفداء [٢].
فانقدح أنّه لا دليل على حرمة التأخير و إن كان مقتضى الاحتياط العدم.
ثمّ الظاهر أنّه على فرض عدم جواز التأخير إلى رمضان آخر فتوى أو احتياطا، فالظاهر أنّه يصير بعد التأخير موسّعا، و ليس الواجب بعد التأخير فورا بحيث يصير كالفور بعد الفوريّة، و العمدة في جواز ذلك عدم الدليل على حرمة التأخير بعد ما أخّر عن رمضان التالي.
(١) الدليل على عدم وجوب الترتيب و كذا التعيين، إطلاقات الأدلّة الواردة في الكتاب و السنّة، و قد يفصّل بين ما تكون الذمّة مشتغلة به متّصفا بخصوصيّة، بها يمتاز عن غيره و إن شاركه في الصورة؛ كالظهرين، و الأداء و القضاء، و نافلة الفجر
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٢ ح ٧٤٩، الاستبصار ٢: ١١١ ح ٣٦٥، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٧.
[٢] علل الشرائع: ٢٧١ ح ٩، عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ١١٧ ح ١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٨.