تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - و منها ما يجب بعد العجز عن غيره
[و منها: ما يجب بعد العجز عن غيره]
و منها: ما يجب بعد العجز عن غيره و هي كفّارة الظهار و كفّارة قتل الخطأ؛ فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق. و كفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان؛ فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام. و كفّارة اليمين؛ و هي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، و إن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام (١).
هناك إجماع على الإطلاق، و إلّا فإثباته في غاية الإشكال [١].
أقول: و يؤيّد الإطلاق- مضافا إلى إرسال مثل المحقّق للمسألة إرسال المسلّمات، و إلى أنّه لم ينقل الخلاف في شيء من فروضها من أحد- أنّ ظاهر قوله- تعالى-:
(وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها) [٢] عدم تحقّق التوبة للقاتل بمجرّد القصاص، فهل يمكن الالتزام بأنّ قتل الوالد لولده مثلا مستثنى من هذه الآية؟
نعم، يبقى شيء؛ و هو أنّ ظاهرهم في كتاب القصاص عدم ثبوت غيره في قتل العمد، إلّا أن يقال بأنّهم اعتمدوا في ذلك على بيان ثبوت الكفّارة أيضا في كتاب الصوم، كما صنعه في المتن و ما يشابهه.
و أمّا الاحتياط الوجوبي في كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان، فقد تقدّم بحثه في باب ما يمسك عنه الصائم [٣]، فراجع.
(١) أمّا كفّارة الظهار: فمقتضى الآية الشريفة الواردة ترتّب صوم شهرين متتابعين على العتق، قال اللّه- تعالى-: (وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ- إلى قوله تعالى:- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ) [٤] إلخ. و قد وردت بذلك عدّة
[١] المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٣١- ٢٣٢.
[٢] سورة النساء ٤: ٩٣.
[٣] في ص ١٥٣- ١٥٧.
[٤] سورة المجادلة ٥٨: ٣- ٤.