تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ٤ تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان، و قضائه بعد الزوال، و النذر المعيّن
..........
(قال خ ل): هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان [١]، و رواها في الوسائل في باب واحد مرّتين، مع أنّه من الواضح عدم ثبوت التعدّد في البين.
و صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع (أهله خ ل)؟
قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر [٢].
و لكن قد عرفت أنّ الكلام هنا لا يكون إلّا في أصل ثبوت الكفّارة و عدمها لا في مقدارها. و عليه: فلا إشكال في ثبوت الكفّارة في الجماع، و لذا لو وقع في الليل الذي لا يصام فيه تكون الكفّارة ثابتة، و لم يستفصل في الروايتين عن أنّ الجماع هل وقع في الليل أو في النهار الذي يصوم المعتكف فيه؟
و أمّا الثاني: فالمشهور [٣] فيه عدم الإيجاب للكفّارة؛ إذ لا ملازمة بينه و بين الحرمة، و المحكي عن المفيد و السيّدين و العلّامة وجوب الكفّارة مطلقا [٤]، بل عن الغنية دعوى الإجماع على الإلحاق بالجماع، و هي كما ترى، مضافا إلى كونه من الإجماع المنقول الذي ليس بحجّة، مخالفة للمشهور كما عرفت، و نسب إلى بعض [٥] إلحاق الاستمناء بالجماع، و هو فاقد للدليل؛ لأنّ ما ورد إنّما هو بالإضافة إلى الجماع، من دون فرق بين النهار و الليل.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان الاعتكاف في شهر رمضان يكون الجماع في النهار
[١] الفقيه ٢: ١٢٣ ح ٥٣٤، الكافي ٤: ١٧٩ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٩١ ح ٨٨٦ و ص ٢٩٢ ح ٨٨٨، الاستبصار ٢: ١٣٠ ح ٤٢٣ و ٤٢٥، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف ب ٦ ح ٢ و ٥.
[٢] الفقيه ٢: ١٢٢ ح ٥٣٢، الكافي ٤: ١٧٩ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٩١ ح ٧٨٧، الاستبصار ٢: ١٣٠ ح ٤٢٤، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٦، كتاب الاعتكاف ب ٦ ح ١.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨، مدارك الأحكام ٦: ٣٤٩، مستند الشيعة ١٠: ٥٧٥، ذخيرة المعاد: ٥٤٢.
[٤] المقنعة: ٣٦٣، غنية النزوع: ١٤٧، رسائل الشريف المرتضى ٣: ٦١، تذكرة الفقهاء ٦: ٣١٨.
[٥] المبسوط ١: ٢٩٤، الخلاف ٢: ٢٣٨ مسألة ١١٣، تذكرة الفقهاء ٦: ٣١٨.