تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ١١ لو دفع من سبق إليه في المسجد و جلس فيه
..........
و لكنّها ضعيفة سندا و دلالة؛ لعدم التزام أحد بأحقّية هذا المقدار إلّا في بعض الفروض؛ ضرورة أنّه لم يلتزم أحد بأنّ من سبق إلى موضع من المسجد لأن يصلّي فيه جماعة أو فرادى، فهو أحقّ به يوما و ليلا. نعم، لو كان شاغلا له في جميع المدّة المزبورة فهو أحقّ به.
ثانيتها: رواية طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل، الحديث [١]. و الظاهر أنّ التشبيه إنّما هو في خصوص ثبوت الأولويّة و أحقّيّتها.
و أمّا جعل الغاية الليل، فهو ينحصر بالسوق الذي يكون المتعارف فيه التكسّب في مجموع النهار و الانتهاء إلى الليل، فلا دلالة للرواية على ثبوت هذه الغاية في المسجد أيضا، فالرواية تامّة من حيث الدلالة بهذا المقدار. و أمّا من حيث السند فموثّقة ظاهرا.
ثالثتها: مرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سوق المسلمين كمسجدهم؛ يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد [٢].
و اعتبارها من حيث السند مبنيّ على القول باعتبار مراسيل ابن أبي عمير، كما ذهب إليه الشيخ الطوسي قدّس سرّه في كتاب العدّة [٣]، و أمّا على القول بعدم الاعتبار
- وسائل الشيعة ٥: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٥٦ ح ١، و ج ١٤: ٥٩٢، كتاب الحجّ، أبواب المزار ب ١٠٢ ح ١.
[١] الكافي ٥: ١٥٥ ح ١، تهذيب الأحكام ٧: ٩ ح ٣١، الفقيه ٣: ١٢٤ ح ٥٤٠، و عنها وسائل الشيعة ٥: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٥٦ ح ٢.
[٢] الكافي ٥: ١٥٥ ح ٢، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٤٠٦، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة ب ١٧ ح ٢.
[٣] العدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.