تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - مسألة ١١ من أجنب في الليل في شهر رمضان
..........
و منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، أنّه قال في رجل احتلم أوّل الليل، أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّدا في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان و يستغفر ربّه [١]. و يمكن أن يكون الأصل: إذ أفطر.
و منها: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتى أصبح. قال: يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا. قال: و قال: إنّه حقيق (لخليق خ ل) أن لا أراه يدركه أبدا [٢].
و الأخيرتان ظاهرتان في التفصيل بين صورة تعمّد ترك الغسل حتى الإصباح فيجب عليه القضاء غير المنافي لوجوب الكفّارة عليه أيضا، أو وجوب الكفّارة الظاهر في وجوب القضاء أيضا، كما في جميع موارد الثبوت في الصوم، و بين غير هذه الصورة فلا يجب عليه شيء، لا القضاء و لا الكفّارة.
و يمكن أن يقال: إنّ مراد الأخيرتين من تعمّد ترك الغسل حتّى الإصباح البناء على عدم الاغتسال حتى مع الاستيقاظ، كما في صحيحة أبي بصير، و به يجمع بين الاوليين و المتوسطتين، بحمل ما دلّ على أنّه لا شيء عليه، أو لا بأس به على صورة عدم البناء المذكور، و حمل ما دلّ على لزوم القضاء أو الكفّارة على صورة البناء المذكور، و به يرتفع التعارض و ينقطع التخاصم، كما لا يخفى.
و لا يبقى حينئذ مجال لما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه على ما في الشرح من أنّ المقام من
[١] الكافي ٤: ١٠٥ ح ١، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ١.
[٢] تقدّمت في ص ٧٤.