تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ١ شرائط صحّة الصوم امور
..........
يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟
فكتب إليه و قرأته: لا تتركه إلّا من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك، و إن كنت أفطرت فيه من غير علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين، نسأل اللّه التوفيق لما يحبّ و يرضى [١].
و حكي عن المحقّق في المعتبر تضعيف الرواية [٢]، مع أنّ هذا الاستثناء كأنّه متسالم عليه بين الأصحاب، و ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه المتضلّع في علم الرجال و الأسانيد ما ملخّصه: أنّ وجه تضعيف المحقّق غير معلوم؛ فإنّه إن كان النظر إلى علي بن مهزيار فهو من الأجلّاء، و إن كان إلى الطريق فأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري الواقع فيه ثقة، و إن كان إلى بندار صاحب الكتابة لأنّه مجهول، فهو و إن كان كذلك، إلّا أن الاعتبار بقراءة علي بن مهزيار الذي ذكر أنّه قرأ جواب الإمام عليه السّلام إليه، و إن كان إلى الإضمار فلا يحتمل مع كون الراوي هو ابن مهزيار أن يروي عن غير الإمام عليه السّلام، فالرواية معتبرة من حيث السند لا مجال للخدشة فيها.
و يمكن أن تكون المناقشة في دلالة الرواية تارة: من جهة عطف المرض على السفر، و هو يدلّ على ثبوت الحكم في المرض، خصوصا مع ذكر المرض بعده، مع أنّ الحكم في المريض لا يدور مدار النيّة كما هو مذكور في الرواية، بل منوط بخوف الضرر و عدمه، كما عرفت.
و اخرى: من جهة دلالتها بالظهور بل بالصراحة على أنّ كفّارة مخالفة النذر في صورة عدم العلّة التصدّق على سبعة مساكين، مع أنّ كفّارتها في هذه الصورة إمّا
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٦ ح ٨٦٧، الاستبصار ٢: ١٢٥ ح ٤٠٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٩، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ٧ ح ٤.
[٢] المعتبر ٢: ٦٨٤.