تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - مسألة ٥ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
..........
و قد حكم في المتن في الأوّل بالصحّة و الإجزاء عن رمضان لو انكشف كونه منه و نفى البعد عن الصحّة في الثاني و لو على وجه الترديد في النيّة، و في الثالث بعدم الوقوع لا لشعبان و لا لرمضان، و في الحقيقة يكون باطلا.
و اللازم ملاحظة الروايات الكثيرة الواردة في المسألة.
فنقول: إنّها على طوائف:
الطائفة الاولى: ما يدلّ على صحّة الصوم يوم الشك بنيّة أنّه من شعبان و يجزئ عن رمضان لو بان أنّه منه، و هي:
رواية الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السّلام في حديث طويل قال: و صوم يوم الشك امرنا به و نهينا عنه، امرنا به أن نصومه مع صيام شعبان، و نهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس ... الحديث [١]. و الظاهر أنّ المراد من الجملة الأخيرة هو الصيام بعنوان أنّه من رمضان.
و رواية سماعة المشتملة على قوله عليه السّلام «إنّما يصام يوم الشك من شعبان و لا تصومه من شهر رمضان- إلى قوله:- و إنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللّه- عزّ و جلّ- و بما قد وسّع على عباده، و لو لا ذلك لهلك الناس [٢].
و صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان فيكون كذلك؟ فقال: هو شيء وفّق له [٣].
[١] الكافي ٤: ٨٥ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٦ ح ٨٩٥، الفقيه ٢: ٤٧ ح ٢٠٨، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٥ ح ٨.
[٢] تقدّمت في ص ٢١.
[٣] الكافي ٤: ٨٢ ح ٣، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٥ ح ٥.