تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - مسألة ٥ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
..........
الواقع فيها قابل للحمل على الصوم بعنوان رمضان.
و اخرى بأنّه على فرض الظهور لا تقاوم الروايات الكثيرة الدالّة على المشروعيّة و لو مع عدم الجعل، فاللازم طرحها أو حملها على التقيّة؛ لما نسب إلى العامّة من ترك الصوم في هذا اليوم، خصوصا مع أنّ مقتضى استصحاب بقاء شعبان و عدم دخول رمضان كونه من الأوّل، و أثره الجواز بعنوانه كما لا يخفى، لا بعنوان رمضان، كما عرفت في رواية الزهري المتقدّمة.
الطائفة الثالثة: ما يدلّ بظاهره على وجوب القضاء على من صام يوم الشك ثمّ انكشف كونه من رمضان، مثل:
صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان، فقال: عليه قضاؤه و إن كان كذلك [١].
و صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في يوم الشك: من صامه قضاه و إن كان كذلك؛ يعني من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه و إن كان يوما من شهر رمضان؛ لأنّ السنّة جاءت في صيامه على أنّه من شعبان، و من خالفها كان عليه القضاء [٢]. و قوله: «يعني» يحتمل أن يكون من كلام الإمام عليه السّلام، و يحتمل أن يكون من كلام الشيخ قدّس سرّه، و يحتمل أن يكون من كلام أحد الوسائط من الرواة، و الظاهر أنّ التعبير بالواو الظاهر في ثبوت القضاء في غير هذه الصورة أيضا ممّا لا يستقيم؛ لأنّ وجوب القضاء على تقديره ينحصر بما إذا انكشف كونه
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٢ ح ٥٠٧، الاستبصار ٢: ٧٨ ح ٢٣٩، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٦ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٦٢ ح ٤٥٧، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٦ ح ٥.