تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - تعريف الاعتكاف
..........
و أمّا الوجوب لأجل مثل العناوين المذكورة في المتن، فلعلّه يخالف ظاهرا مع ما تكرّر من الماتن قدّس سرّه في موارد متعدّدة؛ من أنّ الواجب في النذر هو عنوان الوفاء به، و لا يسري الحكم من هذا العنوان إلى المنذور، فصلاة الليل لا تصير واجبة و لو تعلّق النذر بها، و هكذا في العهد و اليمين و الإجارة و مثلها.
الرابع: أنّه يصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم؛ لعدم التقييد بوقت خاصّ. نعم، أفضل أوقاته شهر رمضان، و يدلّ عليه مثل:
موثّقة السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين و عمرتين [١]. و لو نوقش في سند الرواية يكون في البين قاعدة التسامح في أدلّة السنن.
و أفضله العشر الأواخر منه، كما هو المعروف من سيرة النبي صلى اللّه عليه و آله، و تدلّ عليه صحيحة أبي العبّاس البقباق، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اعتكف رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في شهر رمضان في العشر الاول، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر، ثمّ لم يزل صلى اللّه عليه و آله يعتكف في العشر الأواخر [٢]؛ فإنّ استمرار الاعتكاف منه صلى اللّه عليه و آله في العشر الأواخر كاشف عن شدّة الاهتمام به في هذا الوقت، كما لا يخفى.
[١] الفقيه ٢: ١٢٢ ح ٥٣١، المقنع: ٢١٠، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٤، كتاب الاعتكاف ب ١ ح ٣.
[٢] الكافي ٤: ١٧٥ ح ٣، الفقيه ٢: ١٢٣ ح ٥٣٥ و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٤، كتاب الاعتكاف ب ١ ح ٤.