تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ١١ من أجنب في الليل في شهر رمضان
..........
لحكم النومة الثالثة، بل غايتها التعرّض لحكم النومة الثانية و وجوب القضاء فيها، كما أنّه ربما يؤيّد أنّ الرواية مشتملة على كلمة «حتى» في صدر الرواية، و المقصود البناء على الاغتسال قبل طلوع الفجر، و يشعر بذلك أمران.
أحدهما: عدم ذكر المنام في هذه المرحلة.
و الثاني: أنّ المراد من إجناب الرجل نفسه و صيرورته متّصفا بالجنابة لا يكون المقصود منه الاحتلام فقط، بل يشمل الجنابة الاختياريّة الحاصلة في حال اليقظة غالبا.
و عليه: فيبدو أنّ المراد من قوله عليه السّلام: «حتى يستيقظ» هو البناء على الاغتسال بعد الاستيقاظ قبل طلوع الفجر و إن وقع التعبير ب «ثمّ» في نقل التهذيبين و الفقيه، و كيف كان، فالظاهر أنّه لا إشكال في دلالة الرواية على وجوب القضاء بالإضافة إلى النومة الثانية، كما في المتن.
و أمّا النومة الثالثة، فقد تردّد فيها في وجوب الكفّارة أيضا، كما عليه المشهور و إن قال فيه: «لا ينبغي ترك الاحتياط»، و الظاهر أنّه لا دليل على وجوبها سوى أمرين:
أحدهما: الملازمة بين وجوب القضاء الثابت هنا بطريق أولى، و وجوب الكفّارة، و الظاهر عدم ثبوتها و عدم الدليل عليها، بل الدليل على العدم، كما عرفت بالإضافة إلى النومة الثانية.
ثانيهما: ادّعاء الإجماع في جملة من الكلمات، مع أنّه من الواضح عدم حجّيّة الإجماع المنقول، كما قد قرّر في الاصول، مضافا إلى أنّ الإجماع على تقدير ثبوته لا يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام بعد القطع، بل احتمال كون المستند الروايات، و هي خالية عن الدلالة على وجوب الكفّارة. نعم، ينبغي مراعاة الاحتياط