تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ٨ لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر
..........
عليه بعد الرمضان الثاني دون الكفّارة، و مستنده ظاهرا رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة، ثمّ أدركه شهر رمضان قابل؟ قال: عليه أن يصوم و أن يطعم كلّ يوم مسكينا، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل، فليس عليه إلّا الصيام إن صحّ، و إن تتابع المرض عليه فلم يصحّ فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكينا [١].
نظرا إلى أنّ الإمام عليه السّلام قسّم المكلّف ثلاثة أقسام: قسم يجب عليه القضاء و الفداء، و قسم يجب عليه القضاء خاصّة؛ و هو الذي استمرّ به المرض إلى رمضان قابل، و قسم يجب عليه الفداء فقط؛ و هو الذي تتابع- أي استمرّ- به المرض سنين عديدة، و المقام من القسم الثاني الذي يجب عليه القضاء فقط.
و يرد على الاستدلال بها:
أوّلا: أنّها ضعيفة السند؛ لأنّ بعض رواتها مشترك بين الضعيف و الثقة، و لا قرينة على كونه هو الثاني، و إن حكي عن جامع الرواة ذلك [٢].
و ثانيا: ليس في الرواية دلالة على أنّ العذر المجوّز للإفطار في الرمضان هو المرض، بل فرض المرض إنّما هو بالنسبة إلى ما بعد الرمضان الأوّل.
و ثالثا: قصور الدلالة في الرواية؛ لتوقّفها على أن يكون المراد من قوله عليه السّلام:
«فإن كان مريضا فيما بين ذلك» هو استمرار المرض إلى الرمضان الثاني، مع أنّ مقتضى المقابلة بين الشرطيتين المذكورتين في الجواب- اللتين فصّل بينهما و حكم
[١] الكافي ٤: ١٢٠ ح ٣، تهذيب الأحكام ٤: ٢٥١ ح ٧٤٥، الاستبصار ٢: ١١١ ح ٣٦٣، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٣.
[٢] جامع الرواة ٢: ١٧٧.