تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الثاني إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء
[مسألة ١٢: يجب القضاء دون الكفّارة في موارد]
مسألة ١٢: يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:
[الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانيا بعد انتباهه من النوم]
الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانيا بعد انتباهه من النوم، و استمرّ نومه إلى طلوع الفجر، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين و إن كان الأحوط شديدا فيه وجوب الكفّارة أيضا، و النوم الذي احتلم فيه لا يعدّ من النومة الاولى حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ (١).
[الثاني: إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء]
الثاني: إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء أو نيّة القطع مع عدم (١) قد مرّ هذا البحث في الثامن من الامور التي يجب الإمساك منها، و لا نرى حاجة إلى الإعادة، كما أنّه قد تقدّم المراد من النومة الاولى و النومة الثانية و النومة الثالثة، و الذي اضيف هنا الاحتياط الشديد بالإضافة إلى الكفّارة في النومة الثالثة.
و قد حكي عن المشهور [١] ذهابهم إلى وجوب الكفّارة في هذه النومة، إلّا أنّها لم ترد فيه آية و لا رواية و لو ضعيفة، و إن ادّعي عليه الإجماع في كلمات جملة من الفقهاء رضوان اللّه عليهم أجمعين [٢]، إلّا أنّ الإجماع المنقول ليس بحجّة- كما قرّر في علم الاصول [٣]- خصوصا من بعض المدّعين، و الإجماع الكاشف ليس بحاصل، خصوصا مع مخالفة جماعة اخرى، كصاحب المدارك و قبله الفاضلان [٤]، و لكن مع ذلك لا يجوز التنزّل عمّا في المتن، فتدبّر جيّدا.
[١] شرائع الإسلام ١: ١٩٢، مسالك الأفهام ٢: ٢٥.
[٢] الوسيلة: ١٤٢، غنية النزوع ١٣٨، جامع المقاصد ٣: ٧٠.
[٣] سيرى كامل در اصول فقه ١٠: ٣٢١- ٣٢٦.
[٤] المعتبر ٢: ٦٧٤، منتهى المطلب ٩: ١٢٧- ١٢٨، مدارك الأحكام ٦: ٩٠.