تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٦ لو جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان
[مسألة ٦: لو جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان]
مسألة ٦: لو جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما الكفّارة و التعزير، و هو خمسة و عشرون سوطا، و إن أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها و تعزيرها، و إن أكرهها في الابتداء- على وجه سلب منها الاختيار و الإرادة- ثمّ طاوعته في الأثناء، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه و كفّارة عليها، و إن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها و إن كانت مكرهة، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه و عدم كفّارة عليها. و كذا الحال في التعزير على الظاهر. و لا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبيّة. و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة. و لو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئا (١).
(١) لو جامع زوجته في شهر رمضان و هو صائم، فتارة: لا تكون هي صائمة فالحكم لا يعدو عنه، و لا مجال لاحتمال التحمّل. و أمّا إذا كانت صائمة ففيه صور ثلاث:
الاولى: ما إذا كانت مطاوعة ابتداء و استدامة، فعلى كلّ منهما حكمه من الكفّارة و التعزير، و المستند الوحيد في هذا الأمر هي رواية المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة، فقال: إن كان استكرهها فعليه كفّارتان، و إن كانت طاوعته فعليه كفّارة، و عليها كفّارة، و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ، و إن كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا و ضربت خمسة و عشرين سوطا [١].
قال صاحب الوسائل قدّس سرّه بعد نقل الرواية: ذكر المحقّق في «المعتبر» أنّ سندها
[١] الكافي ٤: ١٠٣ ح ٩، الفقيه ٢: ٧٣ ح ٣١٣، تهذيب الأحكام ٤: ٢١٥ ح ٦٢٥، المقنعة: ٣٤٨، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٢ ح ١.