تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
ما هو المتداول من السابق و معهودا من زمن أمير المؤمنين عليه السّلام.
و يؤيّد الاحتمال الثالث عموم «الحوادث الواقعة» في الرواية باعتبار كونها جمعا محلّى باللام، مع أنّ إطلاق كلمة «الحادثة»- الدالّة على وجود أمر جديد و شيء لم يكن قبلا- على الشبهة الحكميّة و على الشبهات الموضوعيّة في باب التنازع و التخاصم محلّ نظر، بل منع، و إطلاقها على الهلال الذي يترتّب عليه آثار مهمّة، خصوصا بالإضافة إلى الشهرين، فالظاهر الصحّة، سيّما مع ملاحظة ما ذكرنا من تبعيّة الناس لحكّامهم في ذلك، فالإنصاف تماميّة دلالة الرواية و إن كان بحث ولاية الفقيه يحتاج إلى نطاق أوسع.
و منها: مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة، المشتملة على قوله عليه السّلام: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكما، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه و علينا ردّ، و الرادّ علينا رادّ على اللّه، و هو على حدّ الشرك باللّه ... الحديث [١].
و نوقش [٢] فيها أيضا بضعف السند و الدلالة:
أمّا ضعف السند: فلأنّه و إن تلقّاها الأصحاب بالقبول و وسمت بالمقبولة، إلّا أنّه لم تثبت وثاقة ابن حنظلة و إن وردت فيه رواية [٣] ظاهرة في أنّه في أعلى مراتب
[١] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١ ح ٨٤٥، الاحتجاج ٢: ٢٦٠، الرقم ٢٣٢، و عنها وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.
[٢] المناقش هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة ٢٢: ٨٤- ٨٦.
[٣] الكافي ٣: ٢٧٥ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠ ح ٥٦، و عنهما وسائل الشيعة ٤: ١٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥ ح ٦ و ص ١٥٦ ب ١٠ ح ١.