تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - الخامس أن يكون في أحد المساجد الأربعة
[الخامس: أن يكون في أحد المساجد الأربعة]
الخامس: أن يكون في أحد المساجد الأربعة: المسجد الحرام، و مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله، و مسجد الكوفة، و مسجد البصرة، و في غيرها محلّ إشكال، فلا يترك الاحتياط في سائر المساجد الجامعة بإتيانه رجاء و لاحتمال المطلوبيّة.
و أمّا غير الجامع كمسجد القبيلة أو السوق فلا يجوز (١).
لارتكاز الاستمرار في تحقّق الاعتكاف. و لا يشترط إدخال الليلة الأولى و لا الليلة الرابعة. و في المتن: «و في كفاية الثلاثة التلفيقيّة؛ بأن يشرع من زوال يوم مثلا إلى زوال الرابع، تأمّل و إشكال». و الظاهر أنّ وجه التأمّل و الإشكال عدم تحقّق الثلاثة عرفا بذلك، و إذا كان الشروع من الزوال و الختم إليه يتحقّق هذا العنوان، و لكنّ الظاهر هو الأوّل.
(١) حكي عن المشهور، بل ادّعي عليه الإجماع [١]: أنّ الاعتكاف لا يصحّ إلّا في المساجد الأربعة المذكورة في المتن، و عن جماعة كالمحقّق و الشهيدين، و المفيد من المتقدّمين [٢]، و كثير من المتأخّرين [٣]: أنّه يصحّ في كلّ مسجد جامع، بخلاف مثل مسجد القبيلة و السوق، و ربما يقال [٤] بصحّة الاعتكاف في كلّ مسجد تنعقد به الجماعة الصحيحة، و الدليل على القول المنسوب إلى المشهور روايتان:
إحداهما: مرسلة المفيد في المقنعة قال: روي أنّه لا يكون الاعتكاف إلّا في
[١] الانتصار: ٢٠٠، الخلاف ٢: ٢٢٧، الغنية: ١٤٦، المعتبر ٢: ٧٣١، منتهى المطلب ٩: ٤٩١- ٤٩٢، مختلف الشيعة ٣: ٤٤١، رياض المسائل ٥: ٥٠٧- ٥١٠.
[٢] المقنعة: ٣٦٣، المعتبر ٢: ٧٣٢، شرائع الإسلام ١: ١٩٣، الدروس الشرعيّة ١: ٢٩٨، اللمعة الدمشقيّة:
٦١، مسالك الأفهام ٢: ٩٩، الروضة البهيّة ٢: ١٥٠.
[٣] ذخيرة المعاد: ٥٣٩، مستند الشيعة ١٠: ٥٥٣، جواهر الكلام ١٧: ١٧٢- ١٧٣، كشف الغطاء ٤: ٩٧.
[٤] القائل هو ابن أبي عقيل، على ما حكى عنه في منتهى المطلب ٩: ٤٩١.