تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
..........
و فيها إشعار بوجوب قضاء الصلاة عليه، خصوصا مع ملاحظة إطلاق السؤال.
و منها: صحيحة علي بن مهزيار أنّه سأله- يعني: أبا الحسن الثالث عليه السّلام- عن هذه المسألة- يعني: مسألة المغمى عليه- فقال: لا يقضي الصوم و لا الصلاة، و كلّما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر [١].
و لكن بإزائها ما يدلّ على الوجوب، مثل:
صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة؟ قال: فقال: إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي و ولدي، أن تقضي كلّ ما فاتك [٢]. و ليس ذكر الأربعين موجبا للانصراف عن الصوم؛ لأنّ شهر رمضان لا يتجاوز عن ثلاثين، كما لا يخفى.
و رواية حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يقضي المغمى عليه ما فاته [٣].
و نوقش [٤] فيها سندا بأنّها ضعيفة، و دلالة بأنّها مطلقة قابلة للتقييد، و على تقدير المعارضة لا بدّ من الأخذ بتلك الطائفة الدالّة على عدم الوجوب؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة.
و أمّا الكافر: ففي المتن التفصيل بين الكافر الأصلي فلا يجب القضاء عليه، و بين
[١] الفقيه ١: ٢٣٧ ح ١٠٤٢، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٤ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٥ ح ٧٢٥، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٤ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٣ ح ٧١٦، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٤ ح ٥.
[٤] المناقش هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة ٢٢: ١٥٣.