تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - مسألة ٣ لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار
[مسألة ٣: لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار]
مسألة ٣: لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار؛ و إن علم بخروج بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغسل من الجنابة.
و أمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه، بل لا يخلو لزومه من قوّة، و لا يجب التحفّظ من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله، خصوصا مع الحرج و الإضرار (١).
عادة و يترتّب عليه الإنزال قهرا، فإيجاده عن اختيار لا ينفك عن قصد الإنزال لا محالة. نعم، لو سبقه المني من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله و لو من جهة عادته و لم يقصد الإنزال بوجه لم يكن مبطلا؛ لأنّ المفروض سبقة المني و عدم وجود القصد إلى حصوله من جهة العادة، فالخروج حينئذ لا يستند إليه بوجه، فلا يكون مبطلا أصلا.
و من هنا لا يكون الاحتلام في النهار مبطلا و إن علم أنّه لو نام احتلم، أو كان من عادته ذلك بعد النوم؛ لعدم كون الاحتلام محرّما و عدم صدق الإسناد إليه بوجه و إن احتاط السيّد في العروة استحبابا بالترك في الصورة المزبورة، و لكنّه استظهر الجواز خصوصا إذا كان الترك موجبا للحرج [١].
(١) من احتلم في النهار و استبرأ بالبول أو الخرطات، فإن كان ذلك قبل الغسل للجنابة الحاصلة بالاحتلام فالظاهر أنّه لا مانع منه؛ سواء علم بخروج بقايا المني الذي في المجرى أم لم يعلم بذلك. أمّا في صورة عدم العلم فواضح؛ لعدم خروج المني منه على سبيل الجزم، و اللازم في المفطريّة الإحراز. و أمّا في صورة العلم؛ فلأنّ المفروض أنّ خروج البقايا قبل الغسل لا يوجب جنابة جديدة، و لا يجدي
[١] العروة الوثقى ٢: ١٦ مسألة ٢٣٩٧.