تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - مسألة ٢ كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
..........
و على أيّ فهو غير موثّق- عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاما متعمّدا ما عليه من الكفّارة؟ فكتب: من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا فعليه عتق رقبة مؤمنة، و يصوم يوما بدل يوم [١]. و هذه الطائفة أيضا كالسابقة معرض عنها على كلا القولين، و يبعد خصوص هذه الطائفة أنّ بقاء الأحكام إلى يوم القيامة في جميع الأمكنة و الأزمنة، مع اهتمام الشارع على عدم بقاء الرقّ و الرقّية، و عدم وجود العبد في أكثر الأمكنة، مع كثرة الإفطار الموجب للكفّارة، لا يلائم مع هذه الطائفة.
الرابعة: ما تدلّ بالصراحة على الترتيب، و هي روايتان:
إحداهما: صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن رجل نكح امرأته و هو صائم في رمضان ما عليه؟ قال: عليه القضاء و عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكينا، فإن لم يجد فليستغفر اللّه [٢].
ثانيتهما: رواية عبد المؤمن بن الهيثم (القاسم خ ل) الأنصاري؛ عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ رجلا أتى النبيّ صلى اللّه عليه و آله فقال: هلكت و أهلكت! فقال: و ما أهلكك؟ قال:
أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم. فقال له النبيّ صلى اللّه عليه و آله: أعتق رقبة. قال:
لا أجد. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: لا أطيق، قال: تصدّق على ستّين مسكينا. قال: لا أجد. فاتي النبي صلى اللّه عليه و آله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٧ ح ٦٠٠، الاستبصار ٢: ٩٦ ح ٣١١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ١١.
[٢] مسائل علي بن جعفر: ١١٦ ح ٤٧، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ٩.