تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - السادس تعمّد الكذب على اللّه تعالى و رسوله و الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- على الأقوى
..........
إنّما الكلام في ثبوت الحرمة الوضعيّة الراجعة إلى المفطريّة للصوم، فالمنسوب إلى المشهور المفطريّة- بل ادّعى بعض القدماء منهم الإجماع عليها- بالنسبة إلى الثلاثة الاولى [١] المذكورة في المتن، و إلى المشهور بين المتأخّرين العدم [٢] و إن كان يوجب النقص في الصوم لكنّه لا يكون مفطرا له، و لا بدّ من ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال، فنقول:
منها: موثقة سماعة قال: سألته عن رجل كذب في رمضان؟ فقال: قد أفطر و عليه قضاؤه، فقلت: فما كذبته؟ قال: يكذب على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و رواها في الوسائل في باب واحد مرّتين، و الظاهر عدم ثبوت التعدّد في البين و إن زاد في إحداهما مكان السؤال في الاخرى قوله عليه السّلام: «و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمّد».
و منها: موثقة أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصائم، قال: قلت: هلكنا، قال: ليس حيث تذهب، إنّما ذلك الكذب على اللّه و على رسوله و على الأئمّة عليهم السّلام [٤]. و رواها في الوسائل أيضا في باب واحد مرّتين
[١] الانتصار: ١٨٤- ١٨٥، غنية النزوع: ١٣٨، رياض المسائل ٥: ٣٤١- ٣٤٢، جواهر الكلام ١٦: ٢٢٤، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٥٢.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٥٤، مختلف الشيعة ٣: ٢٦٨ مسألة ٢٤، السرائر ١:
٣٧٥- ٣٧٦، مسالك الأفهام ٢: ١٦، مدارك الأحكام ٦: ٤٦ و ٨٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٩ ح ٥٣٦ و ص ٢٠٣ ح ٥٨٦، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٢٠ ح ٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣ و ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ١ و ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٣ ح ٥٨٥، الكافي ٢: ٣٤٠ ح ٩ و ج ٤: ٨٩ ح ١٠، معاني الاخبار: ١٦٥ ح ١، نوادر ابن عيسى: ٢٤ ح ١٤، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٣٣- ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ٢ و ٧.