تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ١٣ الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميّت مطلقا
[مسألة ١٣: الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميّت مطلقا]
مسألة ١٣: الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميّت مطلقا. نعم، لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان، لكن الأحوط الوجوب أيضا، بل لا يترك هذا الاحتياط. لكنّ الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء، فإذا فاته لعذر و مات في أثناء رمضان، أو كان مريضا و استمرّ مرضه إلى رمضان آخر، لا يجب؛ لسقوط القضاء حينئذ. و لا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه و عدمه و إن كان الأحوط في الأوّل مع رضا الورثة الجمع بين التصدّق و القضاء. و قد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في جهتين:
الأولى: في أصل الوجوب في الجملة، و الظاهر أنّه المشهور [١]، و في المقابل ابن أبي عقيل الذي أنكر وجوب القضاء و أوجب التصدّق عنه، إمّا من ماله أو مال الوليّ، و حكي عنه ادّعاء تواتر الأخبار به ناسبا القول بالقضاء إلى الشذوذ [٢]، و قد حكم جملة من الأصحاب بغرابة هذه الدعوى منه [٣]؛ نظرا إلى عدم ورود رواية تدلّ على التصدّق. نعم، في البين روايتان- و لا يتحقّق بهما التواتر- استدلّ له بإحداهما العلّامة في محكي التذكرة [٤]، و بالأخرى غيره [٥].
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٢٥٧- ٢٥٨، مستند الشيعة ١٠: ٤٥٦، المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٠٥.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة ٣: ٣٩٢ مسألة ١١٦.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ٣٥.
٤، ٥ المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٠٧، و لكنّ العلّامة نفسه ما استدلّ برواية أبي مريم في التذكرة ٦:
١٧٦، بل نقل استدلال السيّد المرتضى بها في الانتصار: ٧٠- ٧١، و الظاهر أنّه وقع اشتباه من صاحب المستند قدّس سرّه في النسبة إلى العلّامة.