تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٣ المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به- على وفق مذهبه أو مذهب الحقّ
[مسألة ٣: المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به- على وفق مذهبه أو مذهب الحقّ]
مسألة ٣: المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به- على وفق مذهبه أو مذهب الحقّ- إذا تحقّق منه قصد القربة، و أمّا ما فاته في تلك الحال يجب عليه قضاؤه (١).
لاستفادة حكم السكران منها، خصوصا مع ملاحظة الضابطة الواردة في بعضها؛ و هي: «كلّما غلب اللّه على عباده فاللّه أولى بالعذر». و من الواضح أنّ السكران لا يكون مصداقا لهذا العنوان، من دون فرق بين أن يكون شرب المسكر جائزا له لأجل التداوي، أو على وجه الحرام، و حينئذ فالقاعدة تقتضي وجوب القضاء في صورة الفوت، و إن كان في حال السكر لا يتوجّه إليه التكليف بالأداء؛ لعدم الشعور و الالتفات، فقياس السكران بالمغمى عليه مع الفارق جدّا.
و في المتن احتاط وجوبا بالقضاء لو سبقت منه النيّة و أتمّ الصوم، و الظاهر أنّ مفروضه ما لو وقع الشرب قبل الفجر، و إلّا فيبطل الصوم بمجرّد الشرب و لو كان للتداوي. نعم، لا يجب عليه الكفّارة في صورة الاضطرار إلى الشرب لأجله. و أمّا القضاء فهو واجب عليه.
و أمّا في المورد المفروض فوجه الاحتياط دون الفتوى احتمال كون السكر كالنوم، و الحرمة و عدمها لا دخل لوجودها و عدمها فيما نحن فيه من مسألة القضاء و إن كان بين السكر و النوم فرق واضح، خصوصا مع ملاحظة أنّ نوم الصائم عبادة [١]، و من المعلوم عدم جريان العباديّة في السكر، فمقتضى الاحتياط الوجوبي في المورد المفروض الجمع بين إتمام الصوم و القضاء، فتدبّر.
(١) المخالف إذا استبصر و قال بالولاية، فإن أتى بالصوم في حال عدم الاستبصار
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٣٦، كتاب الصوم، أبواب آداب الصائم ب ٢ ح ٢، و ص ٣٩٦- ٤٠٣، أبواب الصوم المندوب ب ١ ح ٤، ١٧، ٢٣ و ٢٤.